محمد تقي النقوي القايني الخراساني
404
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
ومهما يكن من امر فقد أسعده الحظَّ فكان له شأن ولمذهبه قبول ولكتابه منزلة حتّى قالوا : ما على ظهر الأرض كتاب بعد كتاب اللَّه اصحّ من كتاب مالك وفي لفظ آخر ما على الأرض كتاب هو أقرب إلى القرآن من كتاب مالك ، انتهى . وأنا أقول هذا الَّذى ذكره صاحب كتاب الامام الصّادق والمذاهب الأربعة في مالك يرشدنا إلى كيفيّته نضج الحديث في مقابل الرّأى ، والقياس فسياسة الخلفاء أوجبت تقوية هذين المذهبين بالعراق والحجاز حتّى لا ينتشر حديث ولا فتوى من الائمّة المعصومين . الامام الشّافعى : ومن أصحاب الحديث والرّواية محمّد ابن إدريس الشّافعى وهو أبو عبد اللَّه محمّد ابن إدريس ابن العبّاس ابن عثمان ابن شافع ابن السّائب ابن عبد يزيد ابن هاشم ابن عبد المطَّلب ابن عبد مناف . ولد سنة مائة وخمسين بعد الهجرة في نهار الجمعة آخر يوم من رجب وقيل في اليوم الَّذى مات فيه أبو حنيفة وقيل غير ذلك واختلفوا في محلّ ولادته ، فقيل : بغزة ، وقيل : عسقلان ، وقيل : اليمن وقيل : بمكَّه ، وهو شاذّ . امّا وفاته فكانت سنة 204 ه بمصر وحمل على الأعناق من فسطاط حتّى دفن في مقبرة بنى زهرة وتعرف بتربة ابن عبد الحكم وفيه يقول